***المليونير كان فاكر انه عقيم ومش بيخلف، كل التقارير كانت مزوره.. لسه فاكره اليوم اللي روحتله فيه الشركة وقولتله ان انا حامل.. رد فعله كان غريب وغير متوقع. لحد دلوقتي ابني ميعرفش ان ابوه أدهم العزبي أكبر رجل اعمال في البلد لان اليوم اللي قولت لـ أدهم فيه ان انا حامـل طلقنـي وطردنـي من شركته عشان فاكر انه عقـيـم ومش بيخـلف. كانت الدنيا زحمة والاصوات عالية جوه مستشفى حكومي في القاهرة… لما مروة شالت ابنها لأول مرة بين إيديها.
إيديها اللي تعبت من الشغل طول اليوم في صيدلية في منطقتها، كانت بتترعش… مش بس من تعب شيفت 12 ساعة، لكن من خوف مالي قلبها ومسيطر عليها بالكامل. عندها 22 سنة… لوحدها في أوضة ضيقة مع 3 ستات تانيين… بصت للوش الصغير البريء ده، وحست إن قلبها بيتكسر ألف حتة. همست لنفسها بصوت واطي والدموع بتنزل على خدودها: “دي نفس عينيه…” الطفل لسه مكملش ساعتين… لكن مروة شافت فيه ملامح أبوه بوضوح: نفس لون العيون… ونفس الغمازة الخفيفة.
إزاي حاجة بالجمال ده تيجي من حكاية كلها وجع كده؟ دخلت الممرضة بابتسامة مرهقة وقالت: “عايزين اسم البيبي علشان نسجله.” مروة ردت من غير تفكير: “يوسف… يوسف عبد الله.” أصرت تستخدم اسمها هي بس… مافيش مكان لاسم ” أدهم العزبي” على الورقة دي. بصت من الشباك المليان تراب… الشمس بالعافية بتدخل تنور الشارع الرمادي. على بعد كام كيلو بس… في شقة فخمة في التجمع… كان رجل الأعمال المليونير أدهم العزبي صاحي من النوم… من غير ما يعرف إنه بقى أب.
في المستشفى ح*ضنت مروة ابنها وهمست: “إنت عمرك ما هتعرف أبوك… بس أوعدك يا يوسف هشتغل ليل ونهار… ومش هخليك تحتاج حاجة أبداً.” افتكرت آخر مرة شافت فيها أدهم… من 8 شهور بالظبط. نظرة البرود في عينيه… وكلامه اللي لسه بيرن في ودنها: لما راحت له شركته وقالت له انها حامل… بص لها باحتقار وقال: “هو أنا عبيط؟ عايزة تقنعيني إن العيل ده ابني؟ أنا عقيم يا مروة… وعندي تقارير بقالها سنين بتقول كده! إنتي واحدة بتدوري على مصلحة وخلاص.”
وبمنتهى القسوة: “اطلعي برا شركتي … وبرا حياتي.. انتي طالق” ونادى الأمن… وخرّجوها من الباب الخلفي… كأنها مجرمة. كأن الـ3 شهور اللي اتجوزها فيهم وعاشوا حب وسعادة … مكانوش موجودين. موبايل مروة رن… خرجها من شرودها رسالة من أمها “الحاجة أمينة” اللي كانت شغالة في تنظيف البيوت ومقدرتش تاخد إجازة: “يا مروة طمنيني… ولدتي؟ أنا أول ما أخلص الشغل هاجي عليكِ. ربنا كبير يا بنتي.” حاولت مروة تبان قوية… بس الحقيقة إنها كانت مرعوبة. مرتبها بالعافية مكفيها…
هتربي طفل إزاي لوحدها؟ … فجأة… دوشة عالية بره الأوضة قطعت تفكيرها… صوت جري… وصريخ… وحد بيقول: “وسعوا الطريق! حالة نقل طارئ!” الباب اتفتح بسرعة… مروة بصت… واتجمد الدم في عروقها. كانت سلمى العزبي… أخت أدهم الصغيرة. نفس البنت اللي كانت بتبصلها من فوق لتحت وكانت رافضه ان اخوها ادهم المليونير يحب ويتجوز بنت فقيرة. سلمى كانت شايلة طفل مولود جديد… وبتعيط بشكل هستيري. واضح إنهم كانوا جايين مستشفى خاص… بس حصلت مشكلة في الطريق واضطروا ييجوا أقرب مستشفى حكومي.
اتحطت في نفس الأوضة مع مروة… والستارة بس هي اللي فاصلة بينهم. وكل واحدة شايلة طفلها… ومحدش فيهم عارف إن اللحظة الجاية… هتغير كل حاجة.. وخصوصا لما أدهم العزبي وصل المستشفى عشان يطمن علي ابن أخته…. مين عايزها كااملة؟ صلي على الحبيب لا تنسى الصلاة على النبي 🌸 باقي القصة كامله في اول تعليق 👇👇👇👇👇